2400 شاب وشابة سعودية يهددون بانتفاضة ضد الوصاية الدينية والسياسية

أعربت مجموعة شبابية سعودية في بيان نشرته على شبكة الانترنت تحت عنوان "بيان الشباب السعودي بخصوص ضمان الحريات وأدب الاختلاف"، وشهدت توقيع أكثر من 2400 شاب وشابة، عن رفضها لـ"الوصاية الأبوية" التي تمارسها السلطة الدينية على المجتمع، منددةً بظاهرة الاستقواء بالسلطة والنفوذ وإقصاء الآخر، في حراك هو الأول من نوعه بهذا الشكل في البلاد.
وأشارت المجموعة الى أننا "نسعى جاهدين لتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية التي نفتخر بالانتماء اليها، وندرك ما لنا من حقوق وما علينا من واجبات، ولا نقبل أن يشكك أحد في إسلامنا أو وطنيتنا، ولا نقبل أن يتحدث أي تيار أو اتجاه باسمنا بشكل يدعي فيه احتكاره لحق تعليمنا وإرشادنا ونصحنا والوصاية علينا بحجة حمايتنا وتحصيننا من الأفكار التي تختلف مع منظومته الفكرية، أو أن يخوض معاركه الخاصة ضد خصومه بحجة الدفاع عنا".
واعتبرت أن "ما شهدناه في الفترة الماضية بين أبناء وقيادات المجتمع ومختلف تياراته، من صراعات حادة وسجالات مستمرة، واستعداء لا يسُر إلا من يقف عقبة في طريق التنمية والإصلاح ولا يصُب في مصلحة الوطن وعودة ثقافة التحريض التي ما زال يمارسها البعض ضد من يختلف معهم فكرياً، والسعي لإلغائه والتحريض عليه سياسياً وأمنياً، والتشكيك في ديانته ووطنيته"، واصفين ذلك بالأمر المؤلم الذي لا يبشّر بخير، والذي سيدخل الحراك الديني والثقافي والتنموي والتربوي إلى لُجة الصراعات السلبية مرة أخرى، والتي لا تعود للوطن ولا للمواطن بخير ولا نفع".
ورأت أن" الجيل السابق عاش في متاهات هذه الصراعات التصفوية المتناحرة، والتي كان يسعى فيها كل تيار إلى إلغاء التيار المخالف له بكل الوسائل غير الأخلاقية، الأمر الذي أدى إلى انحراف الخطاب الديني والثقافي عن القضايا الجوهرية الكبرى التي تهم وتلامس مصلحة الوطن والمواطن وانزلق إلى قضايا جزئية حزبية فئوية ضيقة".
وحثّت الشباب السعودي على ترسيخ قواعد الاختلاف والنقد النزيه من دون تحويل المواقف إلى صراعات شرسة تهدف إلى إسقاط المخالف وتخوينه".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات