ثلاث نهايات محتملة للارهابي توفيق طه


ادمون ساسين -



تنتظر ابو محمد توفيق طه المتهم بتشكيل خلية ارهابية للاعتداء على الجيش اللبناني وثكناته ثلاث نهايات محتملة. فكما تقول التجارب السابقة قد يلقى أبو محمد مصيره كما حصل مع أمير تنظيم فتح الاسلام عبد الرحمن عوض الذي قتل على طريق شتورة أثناء محاولته الفرار الى العراق مع مرافق له. وكان عبد الرحمن عوض مطلوبا كأمير لتنظيم فتح الاسلام  خلفا لشاكر العبسي ولاشتراكه بعمليات ارهابية ضد الجيش اللبناني ومدنيين لبنانيين وورود اسمه في اغتيالات حصلت على الأراضي اللبنانية . وان اختلف المكان واختلفت الظروف فان مصيرا مشابها لاقاه أبو رامز السحمراني مسؤول جند الشام الذي وجد مقتولا في مرآب داخل مخيم عين الحلوة . كان ابو رامز أيضا من أخطر المطلوبين للدولة اللبنانية.

الفرضية الثانية لنهاية قضية توفيق طه أن يبقى فارا ومتواريا عن الأنظار تماما كما حصل مع عبد الغني جوهر رأس الخلية التي اعتدت على الجيش اللبناني في البحصاص وشارع المصارف في طرابلس ما ادى الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف عسكريين من الجيش كانوا ينتقلون في حافلتين مدنيتين .حتى الآن بقي عبد الغني جوهر متواريا وغير معروف مكان اقامته ، وقد تحدثت بعض المعلومات عن امكان وجود علاقة ارهابية بين جوهر وأبو محمد توفيق طه. وللمفارقة أن عبد الغني هرب من المنزل  حيث ألقي القبض على جزء من شبكته قبل دقائق من وصول قوة المداهمة الامنية.
تبقى النهاية الثالثة المحتملة وهي تسليم الفصائل الفسلطينية لطه الى الجيش اللبناني. من المعروف أن المعلومات الأمنية اللبنانية والفسلطينية تتقاطع عند تأكيد بقاء توفيق طه داخل مخيم عين الحلوة. فالشخص الذي كان يعيش في الظل في المخيم والذي كان عضوا سابقا في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين قبل ان ينتقل الى الفكر الاسلامي المتشدد بقي يتجول في المخيم في شكل طبيعي حتى بروز اسمه اعلاميا على خلفية اكتشاف الخلية التي كانت تخطط للاعتداء على ثكنات الجيش وتفجيرها. هكذا يقول عارفوه على الأقل. لكن تسليم طه الذي كان يسكن في حي الصفوريه وربما توارى في حي آخر كالطوارىء مثلا يحتاج الى اجماع عملي بين الفصائل الستة عشر لتسليمه. فصحيح ان بيانا صدر عن لجنة المتابعة الفلسطينية يؤكد رفع الغطاء عن أي مطلوب الا أن أوساط القوى الاسلامية لا تبدي حماسة لاتهامات الجيش لطه وطلبه تسليمه . وبالتالي فان اي خطوة لتسليمه تحتاج الى اجماع فلسطيني في المخيم وموافقة القوى الاسلامية والى قرار بكيفية التعاطي مع حي الطوارىء اذا كان موجودا هناك . لو كان طه شخصا عاديا فان تسليمه كان أمرا ممكنا جدا اذ ان الكثير من الاسماء تسلم من قبل الفصائل الى الجيش اللبناني والاجهزة الامنية بعيدا عن الاعلام كما حصل الشهر السابق مثلا لكن التجارب مع أشخاص بحجم طه لا تشير الى سهولة  تسليمهم بل الى قتلهم أو فرارهم كما حصل مع أبو رامز وعبد الرحمن عوض وعبد الغني جوهر . هذا الا اذا توفرت ظروف لبنانية فلسطينية أخرى سمحت بالتسليم.
هكذا فان الايام أو الاسابيع أو حتى الأشهر المقبلة هي التي ستحدد مصير توفيق طه الذي سطع اسمه فجأة وتحول الى المطلوب رقم واحد في مخيم عين الحلوة التي تختلف ظروفه السياسية والديموغرافية والأمنية والجغرافية عن مخيم نهر البارد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات