غسان ريفي -
ضاعف النائب معين المرعــبي من تعقيــدات العلاقة المستجدة بين تيار «المستقبل» وبين أكثرية أبناء عكار، بعد اعلان نيته الاستقالة من مجلس النواب، احتجاجا على عدم إنصاف عكار بمــبلغ 300 مليون دولار أميركي من مبلغ المليارين ومئة مليون دولار الذي أقره القانون رقم 264 الصادر عام 1993، ورفضا لتوجهات كتلــة «المستقبل» النيابية غير المتحمسة لتعديل القانون. فقد كاد نوابها يمــررون القانون، كما هو في الجلسة الأخيرة للجنة الأشغال النيــابية، لولا الاعتراضات التي جاهر بها المرعبي والانتــقادات التي وجهها الى رئيس اللجنة النائب محمد قباني. قبل أن تتحول إلى تلاسن حاد انســحب النائب العكاري على أثرها من الجلسة غاضــبا، ملوحا بتقديم استــقالة فورية من على منبر مجــلس النواب لولا تدخــل بعض زملائه من خــارج عكار الذين عملوا على تهــدئته، ليؤجــل البت بهذا القانون الى جلسة 5 آذار المقبل.
ويمكن القول إن التعاطي السلبي لنواب كتلة «المستقبل» مع مسألة تعديل هذا القانون، قد فتح باب التساؤلات العكارية على مصراعيه عن مصير الوعود المتكررة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري بالانماء على مدار السنوات الماضية سواء في حكومتيّ الرئيس فؤاد السنيورة، أو في حكومة الوحدة الوطنية التي ترأسها زعيم «المستقبل»، ومن بعد ذلك وعود أمين عام التيار الأزرق أحمد الحريري عند كل استحقاق سياسي ـ شعبي، وصولا الى موقف القيادة المركزية لتيار المستقبل من حرمان عكار من أبسط الحقوق في قانون جرى تعديله قبل سنوات لاضافة حصة مالية لمحافظة الجنوب، بينما يرفض نواب المستقبل اليوم تعديله لمصلحة عكار.
وتشير المعلومات المتوفرة لـ«السفير» بهذا الخصوص إلى نية رؤساء بلديات في عكار إلى عقد اجتماع موسع لتوجيه عتب الى نواب كتلة «المستقبل» على موقفهم السلبي من تعديل القانون، والى نواب عكار على وجه التحديد لعدم وقوفهم الى جانب زميلهم معين المرعبي في هذه المعركة، حيث يلفت أحد رؤساء البلديات العكارية الكبرى النظر الى أن «المرعبي يقاتل وحيدا دفاعا عن حصة عكار المالية، بينما يقف باقي نواب المنطقة موقف المتفرج من دون أن يحركوا ساكنا أو حتى ان يصدروا بيانا توضيحيا أو داعما لتعديل القانون رقم 264، باستثناء النائب خالد ضاهر الذي عبّر عن دعمه لخطوات المرعبي مبديا رفضه المطلق لمبدأ الاستقالة».
وبحسب المعلومات، فإن تأكيد النائب معين المرعبي على تقديم استقالته في حال لم يعدل القانون في جلسة 5 آذار المقبل، قد أحدث حالة إرباك حقيقية ضمن كتلة المستقبل النيابية، خصوصا بعد التعبئة العامة التي تتفاعل يوما بعد يوم في عكار وتنعكس سلبا على التيار عموما، وعدم قدرة أي من القيادات الزرقاء على ترويض «النائب المشاكس» كونه غير طامح للترشح الى انتخابات عام 2013.
لذلك فقد سارع الرئيس فؤاد السنيورة الى عقد اجتماع مطوّل مع المرعبي بحضور النائب خالد ضاهر ورئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر، وتمنى عليه التهدئة، واعدا إياه بدراسة متأنية للموضوع.
وعندما وجد السنيورة أن المرعبي جاد بطروحاته وأنه ماض في معركته حتى النهاية، حرص على الاجتماع به مرة ثانية ووعده بتخصيص عكار بمئة مليون دولار من أحد الصناديق المحلية أو العربية لانجاز الطريق الدولي وإقامة بعض المشاريع الصغيرة، لكن المرعبي رفض ذلك، وأصرّ على موقفه، ووضع السنيورة أمام خيارين إما تعديل القانون وإعطاء عكار مبلغ 300 مليون دولار أو الاستقالة.
وفي الوقت الذي طلب السنيورة مهلة لدراسة متأنية للموضوع، أبلغ المرعبي المعنيين من رؤساء إتحادات وبلديات بأن الامور حتى الآن لا تبشر بالخير، وأن كتلة المستقبل ماضية في رفض تعديل القانون.
وتشير المعطيات الى أن التفاوت في التعاطي بين نواب عكار مع أزمة تعديل قانون 264، قد أخرج الخلافات القائمة بينهم الى العلن، وكشف حجم صراع النفوذ الذي تعيشه القيادات الزرقاء في عكار، سواء على صعيد النواب أو على صعيد المنسقين، خصوصا بعدما وجد معين المرعبي نفسه وحيدا في معركته، وفوجئ أن موقف زملاؤه النواب لم يقتصر على سياسة النأي بالنفس حيال هذه الأزمة، بل تعدّاها في جلساتهم الخاصة الى توجيه الانتقادات الى «المشاكس» الذي يقاطع منذ فترة اجتماعات كتلة نواب عكار.
ضاعف النائب معين المرعــبي من تعقيــدات العلاقة المستجدة بين تيار «المستقبل» وبين أكثرية أبناء عكار، بعد اعلان نيته الاستقالة من مجلس النواب، احتجاجا على عدم إنصاف عكار بمــبلغ 300 مليون دولار أميركي من مبلغ المليارين ومئة مليون دولار الذي أقره القانون رقم 264 الصادر عام 1993، ورفضا لتوجهات كتلــة «المستقبل» النيابية غير المتحمسة لتعديل القانون. فقد كاد نوابها يمــررون القانون، كما هو في الجلسة الأخيرة للجنة الأشغال النيــابية، لولا الاعتراضات التي جاهر بها المرعبي والانتــقادات التي وجهها الى رئيس اللجنة النائب محمد قباني. قبل أن تتحول إلى تلاسن حاد انســحب النائب العكاري على أثرها من الجلسة غاضــبا، ملوحا بتقديم استــقالة فورية من على منبر مجــلس النواب لولا تدخــل بعض زملائه من خــارج عكار الذين عملوا على تهــدئته، ليؤجــل البت بهذا القانون الى جلسة 5 آذار المقبل.
ويمكن القول إن التعاطي السلبي لنواب كتلة «المستقبل» مع مسألة تعديل هذا القانون، قد فتح باب التساؤلات العكارية على مصراعيه عن مصير الوعود المتكررة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري بالانماء على مدار السنوات الماضية سواء في حكومتيّ الرئيس فؤاد السنيورة، أو في حكومة الوحدة الوطنية التي ترأسها زعيم «المستقبل»، ومن بعد ذلك وعود أمين عام التيار الأزرق أحمد الحريري عند كل استحقاق سياسي ـ شعبي، وصولا الى موقف القيادة المركزية لتيار المستقبل من حرمان عكار من أبسط الحقوق في قانون جرى تعديله قبل سنوات لاضافة حصة مالية لمحافظة الجنوب، بينما يرفض نواب المستقبل اليوم تعديله لمصلحة عكار.
وتشير المعلومات المتوفرة لـ«السفير» بهذا الخصوص إلى نية رؤساء بلديات في عكار إلى عقد اجتماع موسع لتوجيه عتب الى نواب كتلة «المستقبل» على موقفهم السلبي من تعديل القانون، والى نواب عكار على وجه التحديد لعدم وقوفهم الى جانب زميلهم معين المرعبي في هذه المعركة، حيث يلفت أحد رؤساء البلديات العكارية الكبرى النظر الى أن «المرعبي يقاتل وحيدا دفاعا عن حصة عكار المالية، بينما يقف باقي نواب المنطقة موقف المتفرج من دون أن يحركوا ساكنا أو حتى ان يصدروا بيانا توضيحيا أو داعما لتعديل القانون رقم 264، باستثناء النائب خالد ضاهر الذي عبّر عن دعمه لخطوات المرعبي مبديا رفضه المطلق لمبدأ الاستقالة».
وبحسب المعلومات، فإن تأكيد النائب معين المرعبي على تقديم استقالته في حال لم يعدل القانون في جلسة 5 آذار المقبل، قد أحدث حالة إرباك حقيقية ضمن كتلة المستقبل النيابية، خصوصا بعد التعبئة العامة التي تتفاعل يوما بعد يوم في عكار وتنعكس سلبا على التيار عموما، وعدم قدرة أي من القيادات الزرقاء على ترويض «النائب المشاكس» كونه غير طامح للترشح الى انتخابات عام 2013.
لذلك فقد سارع الرئيس فؤاد السنيورة الى عقد اجتماع مطوّل مع المرعبي بحضور النائب خالد ضاهر ورئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر، وتمنى عليه التهدئة، واعدا إياه بدراسة متأنية للموضوع.
وعندما وجد السنيورة أن المرعبي جاد بطروحاته وأنه ماض في معركته حتى النهاية، حرص على الاجتماع به مرة ثانية ووعده بتخصيص عكار بمئة مليون دولار من أحد الصناديق المحلية أو العربية لانجاز الطريق الدولي وإقامة بعض المشاريع الصغيرة، لكن المرعبي رفض ذلك، وأصرّ على موقفه، ووضع السنيورة أمام خيارين إما تعديل القانون وإعطاء عكار مبلغ 300 مليون دولار أو الاستقالة.
وفي الوقت الذي طلب السنيورة مهلة لدراسة متأنية للموضوع، أبلغ المرعبي المعنيين من رؤساء إتحادات وبلديات بأن الامور حتى الآن لا تبشر بالخير، وأن كتلة المستقبل ماضية في رفض تعديل القانون.
وتشير المعطيات الى أن التفاوت في التعاطي بين نواب عكار مع أزمة تعديل قانون 264، قد أخرج الخلافات القائمة بينهم الى العلن، وكشف حجم صراع النفوذ الذي تعيشه القيادات الزرقاء في عكار، سواء على صعيد النواب أو على صعيد المنسقين، خصوصا بعدما وجد معين المرعبي نفسه وحيدا في معركته، وفوجئ أن موقف زملاؤه النواب لم يقتصر على سياسة النأي بالنفس حيال هذه الأزمة، بل تعدّاها في جلساتهم الخاصة الى توجيه الانتقادات الى «المشاكس» الذي يقاطع منذ فترة اجتماعات كتلة نواب عكار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق